الأخلاق .. الرُّكن المنسي!
قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: “إنَّ المُفلس مِن أمّتي مَن يأتي يوم القيامة بصلاةٍ وصيامٍ وزكاة، ويأتي وقد شَتَمَ هذا، وقَذَفَ هذا، وأكلَ مال هذا، وسَفَكَ دم هذا، وضَرَبَ هذا، فيُعطى هذا مِن حسناته، وهذا مِن حسناته، فإن فَنِيَت حسناتُه قَبْل أن يُقْضَى ما عليه، أَخَذَ مِن خطاياهم فَطُرِحتْ عليه، ثم طُرِحَ في النار.” وقد أُثِرَ عن عمر بن الخطاب قوله: “لا تنظروا إلى صلاة امرئٍ ولا صيامه، ولكن انظروا إلى صِدْقِ حديثه إذا حدَّث، وإلى وَرَعِه إذا أَشفى، وإلى أمانته إذا ائتُمِن.” وقال بعضهم: “أدركنا السلفَ وهم لا يرون العبادة في الصوم ولا في الصلاة، ولكن في الكفِّ عن أعراض الناس.” وقبل هذا كله، كان “الخُلُق العظیم” أسمى ثناءٍ من الله على رسوله الكريم. والقرآن يقدم لنا ركائز في غير موضعٍ لضبط البوصلة الأخلاقية، حيث يزخر بذمّ الأذى والسلوكيات التي تعتدي على الناس قولًا أو عملًا، وبيان مآلاتها الوخيمة يوم الحساب، حيث ذمّ الفظاظة، والغِلظة، والكِبْر، والغَيبة، والنميمة، والتجسس، والسخ...