المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2026

الأخلاق .. الرُّكن المنسي!

صورة
       قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: “إنَّ المُفلس مِن أمّتي مَن يأتي يوم القيامة بصلاةٍ وصيامٍ وزكاة، ويأتي وقد شَتَمَ هذا، وقَذَفَ هذا، وأكلَ مال هذا، وسَفَكَ دم هذا، وضَرَبَ هذا، فيُعطى هذا مِن حسناته، وهذا مِن حسناته، فإن فَنِيَت حسناتُه قَبْل أن يُقْضَى ما عليه، أَخَذَ مِن خطاياهم فَطُرِحتْ عليه، ثم طُرِحَ في النار.”      وقد أُثِرَ عن عمر بن الخطاب قوله: “لا تنظروا إلى صلاة امرئٍ ولا صيامه، ولكن انظروا إلى صِدْقِ حديثه إذا حدَّث، وإلى وَرَعِه إذا أَشفى، وإلى أمانته إذا ائتُمِن.”      وقال بعضهم: “أدركنا السلفَ وهم لا يرون العبادة في الصوم ولا في الصلاة، ولكن في الكفِّ عن أعراض الناس.”      وقبل هذا كله، كان “الخُلُق العظیم” أسمى ثناءٍ من الله على رسوله الكريم.      والقرآن يقدم لنا ركائز في غير موضعٍ لضبط البوصلة الأخلاقية، حيث يزخر بذمّ الأذى والسلوكيات التي تعتدي على الناس قولًا أو عملًا، وبيان مآلاتها الوخيمة يوم الحساب، حيث ذمّ الفظاظة، والغِلظة، والكِبْر، والغَيبة، والنميمة، والتجسس، والسخ...
صورة
  صورةٌ جميلةٌ أم جوهرٌ متماسك؟! الزواج حلال، والطلاق حلال. مفهومان بسيطان في أصلهما لا يحتاجان كثيرَ شرحٍ أو تأويل، وقد نظمهما القرآن الكريم بنسقٍ إنساني واقعي ورصين، لا يبخس طرفًا حقه، ولم يجعل من أحدهما ميزةً تعلي شأن صاحبها، ولا الآخر منقصةً تَصِم من وجد فيه حلًّا أو ملاذًا، بل كلاهما وضعان اجتماعيان طبيعيان. عندما تدخلت الأعراف المجتمعية بأحكامها أصبح الزواج مرغوبًا في العرف العام باعتباره هو الحلال، وأصبح الطلاق/الخلع هو المُبغَض، استنادًا إلى رواية ضعيفة، حتى اقترب في ذهن البعض من حافة الحرام، وللأسف لم تكن هذه الثنائية بعيدة عن ثنائية (الرجل والمرأة)؛ فأصبح زواج الرجل حلالًا مهما تزوج أو عدّد، وطلب الزوجة الطلاق/الخلع مذمومًا، حتى يكاد يكون محرَّمًا لدى البعض، مهما كانت وجاهة مبرراتها، والعكس إن انقلبت الأدوار؛ فلا أحد عادةً يحاكم الرجل المطلِّق، لكنهم ينظرون - غالبًا - للمرأة الراغبة في الزواج نظرةً خالية من الأريحية تصل أحيانًا للمحاكمة!  ‏         على مدى فترةٍ زمنيةٍ طويلة، جرى الاستخفاف الشديد بدوافع المرأة للطلاق، استخفافٌ...

هل يفوت الأوان؟!

صورة
سجّلت نولا أوكس - المولودة عام 1911 - رقمًا قياسيًا في موسوعة جينيس كأكبر خريجة جامعية سنًا بعد أن نالت شهادة البكالوريوس في سن الخامسة والتسعين، ولم يهدأ طموحها حتى أتبعته بالماجستير بعد بضع سنوات وهي على أعتاب المئة. وفي كينيا تخطّى كيماني ماروغ هيبة سنين عمره، وجلس على مقاعد المرحلة الدراسية الابتدائية وهو في الرابعة والثمانين. أما آنا ماري روبرتسون موسى فقد بدأت مسيرتها في محراب الفن وهي ابنة ثمانٍ وسبعين. هذه ليست قصصًا عابرة، بل هي قَبَسات مُلهمة تؤكد أن الشغف لا يعترف بالوقت، وأن العقل يظل متوقّدًا مهما طال به العمر، وأن الحواجز النفسية تتهاوى أمام جسارة الروح. ورغم حالة الانبهار التي تملؤنا أحيانًا ونحن نستمع لبعض هذه الأخبار، إلا أن كثيرين ربما يتهيّبون تجاوز الأُطُر التقليدية الشائعة؛ فلأسبابٍ عديدة، يضع معظم الناس محطات حياتهم في قوالب زمنية محددة، تفرض مواقيت صلبة للتعليم والزواج والإنجاب والعمل ... إلخ. حتى التفاصيل البسيطة والصغيرة، قُيّدت في الغالب بمراحل عمرية معينة يستهجنها الوعي الجمعي إن هي تجاوزت توقيتها المعتاد! فما زلت أذكر تلك التي اعتراها الخجل من إقا...