بين الغيرة الوطنية وفخ الطائفية
ما زال الفكر الظلامي يترصّد لبلادنا، مستهدفًا أمنها واستقرارها، عابثًا بوعي أبنائها، ساعيًا للتغرير بهم وجرّهم لمستنقع الخيانة والإرهاب! إلا أن انكشاف التنظيم الشيعي السري الإرهابي، الذي تم تفكيكه وتوقيف أعضائه مؤخرًا، يرسّخ يقيننا بمتانة منظومتنا الأمنية وكفاءة منتسبيها. ومع تواتر ردود الفعل الداخلية حول هذا الحدث، استنكر الكثيرون على بعض أعضاء ذلك التنظيم الذين كانوا يعيشون معززين مكرمين في الدولة، ونعموا بأمانها وخيرها، وهذا يذكّرنا بالتنظيم السري للإخوان المسلمين الذي تم تفكيكه ومحاكمة من ثبتت عليهم الإدانة، حيث اجتمع كلاهما على جحد النعمة ومقابلة الإحسان بالإساءة. والحقيقة أن هذه هي خلاصة الآيديولوجيا الدينية المنغلقة والمتطرفة؛ عقيدةٌ إرهابيةٌ لا يهمها أمان ولا رفاه ولا استقرار، يستوي في هذا السني والشيعي وغيرهما من المذاهب والملل والأديان. ولعلي أذكر في هذا السياق حركة (جيش الرب للمقاومة) المسيحية المتطرفة الإرهابية في أوغندا، والتي سعت لإقامة حكم ديني يعتمد على الوصايا العشر، ومنظمة (كو كلوكس...